انتقل إلى المحتوى
comesyria.
السويداء · القرنان الثالث والرابع

حصن الدياثة الروماني

حصن روماني بأربعة أبراج بُني نحو سنة 300 على السفوح الشرقية لجبل العرب، وإلى جانبه قرية مهجورة من 102 بناء وآبار وطواحين ومقابر.

أوقات الزيارة
أرض مفتوحة، ساعات النهار؛ لم يُؤكَّد الوصول حاليًّا
الدخول
لا يُعرف شبّاك تذاكر
المدة
60 دقيقة
أفضل وقت
الصباح الباكر؛ لا ظلّ على السفوح الشرقية
العصر
روماني — بيزنطي
العنوان
شرق العجيلات، سفح جبل العرب، محافظة السويداء

حصن وقرية مهجورة تستند إليه، على السفوح الشرقية لجبل العرب، أمام خطّ الحدود الشرقية للإمبراطورية الرومانية. بُني الحصن نحو سنة 300 مركزًا لحامية بأربعة أبراج، وعاشت القرية حتى القرن الثامن. البقايا مطمورة جزئيًّا، لكن مستطيل الحصن ما زال واضحًا من الأرض ومن الجو.

كيف تصل

أقرب القرى العجيلات وأم رواق، على بعد ستة كيلومترات ونصف تقريبًا إلى الغرب. لا طريق معبّدًا؛ وبين البازلت والبادية لا يُوصل إلى الموقع إلا مع سائق محلي. جنوب الحصن تنحدر الأرض إلى وادي المشنّف، الذي يُسمّى محليًّا أيضًا وادي الدياثة (Diyatheh). ونمارة، أبعد مخافر روما في المنطقة، على بعد 41 كيلومترًا شرقًا؛ وحصن سعنة، الحلقة التالية في سلسلة الحصون جنوبًا، على بعد 10 كيلومترات.

كيف نشأ الحصن

البرج الكبير في الزاوية الجنوبية الغربية لا يشبه غيره: أكبر، وحجارته أصغر ومهذّبة بعناية، ولا حجارة معاد استعمالها فيه. يرى الباحثون أنه برج مراقبة سبق الحصن، والأرجح أنه بُني في عهد سبتيموس سيفيروس (193–211). أما الحصن نفسه فبُني نحو سنة 300، وربما في عهد ديوكلتيانوس، على طراز الحصن الرباعي ذي الأبراج في زواياه. وخرج من الاستعمال في القرن الخامس، أو في القرن السادس على أبعد تقدير.

ماذا ترى

الحصن مستطيل أبعاده نحو 72 مترًا في 60، أي 240 قدمًا رومانية في 200. في كل زاوية برج، وفي منتصف كلٍّ من الجدارين الطويلين الغربي والشرقي برج وسطي؛ وكل الأبراج، ما عدا الجنوبي الغربي، نحو 5 أمتار في 5. البوابة الرئيسية في منتصف الجدار الجنوبي يحرسها برجان، وفي الشمال بوابة أصغر بلا أبراج. لم يُعرف في الداخل من العهد الروماني سوى بناءين صغيرين، يُعدّ أحدهما مقرّ القيادة. والأرجح أن بقية الساحة كانت للخيام والمآوي الخفيفة.

القرية والآبار والطواحين

جنوب الحصن مباشرة تمتدّ قرية مساحتها قرابة 10 هكتارات، أُحصي فيها 102 بناء قديم. وفي مسح 1985–1989 كان بعضها صالحًا للسكن بقليل من الترميم. أغلب البيوت تجمع السكن والإسطبل، وسقوفها ألواح بازلتية طويلة محمولة على حجارة ناتئة. السفوح الشرقية للجبل قليلة المطر، فلم تُبنَ صهاريج، وكان الماء يُستقى من آبار الوادي؛ وفي المسح كانت ثلاثة من الآبار الأربع ما تزال مستعملة. وكانت مياه فيضان الوادي تُساق إلى أقنية تسقي نحو 1200 هكتار من الحقول وإلى طواحين مائية. وفي شمال القرية ثلاث مقابر. وخلال الثورة السورية الكبرى لجأ الثوار إلى البيوت القديمة، فقصفت المدفعية الفرنسية المتمركزة في العجيلات الحصن.

من درسه

جاء رينيه دوسو في آذار 1901، ووصف قرية مهجورة بيوتها من ألواح البازلت على تقليد حوران، وإلى شرقها حصنًا مستطيلًا بأبراج صغيرة في الزوايا وفي منتصف الجدارين الجانبيين، وماء السيل النازل من الجبل بأنه ممتاز. ثم جاءت بعثة برنستون بقيادة هوارد كروسبي بتلر سنة 1904 ورسمت أول مخطط. ونشر أنطوان بوادبار أول صورة جوية للموقع في كتابه سنة 1934. وقاد فرانسوا فيلنوف بين 1985 و1989 أربعة مواسم من المسح السطحي والقياس، ولم يُنقَّب الموقع.

ما الذي لا يُفوَّت

برج الزاوية الجنوبية الغربية. إنه مختلف. يزيد ضلعه على 10 أمتار، أي ضعف الأبراج الأخرى، ويبرز كلّه إلى خارج الجدار لا إلى داخله. والفرق في العمل الحجري يُرى عن قرب: بقية الحصن كتل بازلتية خشنة وحجارة معاد استعمالها، وهذا البرج حجارة صغيرة مقطوعة بإتقان وحوافها مدوّرة. هذه هي العلامة على أنه أقدم من الحصن بنحو قرن.

حاله اليوم

تقع الدياثة على طرف البادية الشرقي من محافظة السويداء، والمحافظة داخل نزاع مسلّح منذ تموز 2025. لا يمكن التأكد من حال الموقع اليوم عبر مصادر مستقلة، والوصول إلى المنطقة غير منتظم. هذه الصفحة تقول لك ما هي الدياثة، لا أنك تستطيع الذهاب إليها اليوم.

نصائح

  • لا تذهب بلا سائق محلي؛ لا طريق معبّدًا والأثر يضيع في البادية
  • ابدأ بالبرج الجنوبي الغربي؛ فيه يظهر الفرق في العمل الحجري
  • احمل الماء والوقود؛ لا شبّاك تذاكر ولا دكان في الجوار
حصن الدياثة الروماني — على الخريطة
© مساهمو OpenStreetMapافتح في الخريطة التفاعلية

الشفافية

معيار الاختيار
السجل مكتوب بأيدينا؛ أوقات الزيارة ورسم الدخول والإحداثيات محفوظة كحقول. وما لا نعرفه على وجه اليقين يُكتب "متغيّر" ولا يُخمَّن.
تاريخ التحقق من المعلومات
سبتمبر 2026
آخر تحديث
15 سبتمبر 2026