انتقل إلى المحتوى
comesyria.
حلب · من العصر الهلنستي إلى الأيوبيين

قنسرين، مدينة خالكيس القديمة جنوب غربي حلب

خالكيس التي أسّسها سلوقس الأول ثم مركز جند قنسرين، على بعد 25 كم جنوب غربي حلب. وموضعها الدقيق ما زال موضع خلاف بين الباحثين: الحاضر أم العيس؟

أوقات الزيارة
أرض مفتوحة؛ لا ترتيبات زيارة رسمية معروفة
الدخول
متغيّر — تأكّد عند المدخل
المدة
60 دقيقة
أفضل وقت
الربيع، ما دام السهل أخضر وقبل الحر
العصر
هلنستي — أيوبي
العنوان
محيط قريتي الحاضر والعيس، جنوب غربي حلب

مدينة قديمة على نهر قويق، على بعد 25 كيلومترًا جنوب غربي حلب. سمّاها اليونان خالكيس، واسمها السرياني قنشرين يعني «عشّ النسور»، ومنه جاء اسم قنسرين. تأسّست في العصر الهلنستي، ووقفت على خط الدفاع البيزنطي عند تخوم البادية، وكانت في القرون الإسلامية الأولى المركز العسكري والإداري لشمال سورية. وبين 963 و1030 خُرّبت مرة بعد مرة. ثم صارت قرية. وباب قنسرين في سور حلب سُمّي بحسب الطريق المؤدّي إليها.

أين كانت المدينة

لا جواب قاطعًا. وهذا ما يحدّد شكل الزيارة. يرى بعض الباحثين أن بقايا قنسرين الإسلامية في الحاضر شرقي قويق، وأن خالكيس الهلنستية كانت في قرية العيس غربي النهر. ويرى آخرون أن المدينة بقيت في العيس من العصر الهلنستي حتى الأيوبيين. وقد نقّب المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو في تل الحاضر. ولأن الموقع موضع خلاف لم نضع لهذه الصفحة علامة على الخريطة.

كيف تصل

من حلب جنوبًا غربًا إلى قريتي الحاضر والعيس. لا تذكر المصادر أثرًا قائمًا معروفًا باسمه؛ ما تزوره تلّ وقريتان. لم نجد معلومات موثوقة عن حال الطريق أو الموقع اليوم. تأكّد من سائق محلي قبل الانطلاق، ولا معلومات عن نقل عام.

من السلوقيين إلى الرومان

بحسب المؤرخ أبيان أسّس المدينة سلوقس الأول نيكاتور وسمّاها باسم خالكيس في جزيرة إيوبية. وكانت في لبنان خالكيس أخرى في عنجر اليوم، وكان النهر هو ما يميّز بينهما: نهر هذه المدينة بيلوس، أي قويق اليوم. ونالت المدينة سنة 92م لقب «فلافيا» تكريمًا للإمبراطور دوميتيانوس.

على التخوم البيزنطية

كانت قنسرين أسقفية منذ وقت مبكر ثم صارت رئاسة أساقفة مستقلة. وكانت محطة للقوافل وجزءًا من خط الدفاع عند تخوم البادية. سنة 540 ظهر الشاه الساساني كسرى الأول أمام أسوارها وأخذ 200 رطل من الذهب مقابل ألّا ينهبها. فأمر جستنيان بإعادة بناء أسوارها، وتولّى العمل إيزيدور الأصغر نحو سنة 550. واحتلّها الساسانيون سنة 608/9 وبقيت في أيديهم حتى نهاية الحرب سنة 628.

جند قنسرين

فتحها العرب سنة 636/7 بعد مقاومة قصيرة، وأقام فيها خالد بن الوليد. وأمر الخليفة الأموي يزيد بن معاوية بهدم أسوارها. وجُعلت قنسرين مركز جند قنسرين، أحد الأجناد العسكرية في بلاد الشام، وظلّت حلب زمنًا طويلًا تابعة لهذا الجند. وفي سنة 943 كانت تُعدّ من أحسن مدن شمال سورية عمارة، لكنها كانت قد خسرت صدارة الجند لصالح حلب القريبة.

الخراب

سنة 945 هُزم سيف الدولة الحمداني هنا أمام الإخشيديين حكّام مصر. وسنة 963 أخلى الأهالي المدينة حين بلغهم خبر هجوم بيزنطي. ثم عادوا. وسنة 966 انسحب سيف الدولة أمام الإمبراطور نقفور الثاني فوقاس وأخلى المدينة، فأحرق البيزنطيون مساجدها. ونزل قسم من الأهالي شرقي الفرات وقسم في حلب.

امتلأت المدينة من جديد خلال سنوات قليلة، لكن البيزنطيين خرّبوها سنة 998، ثم نُهبت المدينة التي أُعيد بناؤها مرة أخرى سنة 1030. ومرّ بها الرحالة الفارسي ناصر خسرو سنة 1047 فوجدها قرية فقيرة. وفي أواخر القرن الحادي عشر أعاد بناءها سليمان بن قتلمش حاكم سلاجقة الأناضول، ثم خرّبها خصمه تتش. وسنة 1119 جعلها الأمير الأرتقي إيلغازي مستودعًا للسلاح يغير منه على ما حولها. وفي العهد العثماني عُرفت المنطقة باسم «إسكي حلب»، أي حلب القديمة.

لا تفوّت

باب قنسرين في طريق عودتك إلى حلب. قد لا ترى من المدينة نفسها شيئًا قائمًا يُذكر، لكن اسمها باقٍ على باب حلب القديمة، والطريق الخارج من ذلك الباب كان يأتي إلى هنا.

نصائح

  • موضع المدينة موضع خلاف؛ اعتبر الحاضر والعيس محطتين منفصلتين
  • لا تنتظر أثرًا قائمًا؛ تأتي إلى هنا من أجل تاريخ المدينة
  • اجعل باب قنسرين في حلب آخر محطات اليوم نفسه
  • تأكّد من حال الطريق والأمن مع سائق محلي قبل الانطلاق

الشفافية

معيار الاختيار
السجل مكتوب بأيدينا؛ أوقات الزيارة ورسم الدخول والإحداثيات محفوظة كحقول. وما لا نعرفه على وجه اليقين يُكتب "متغيّر" ولا يُخمَّن.
تاريخ التحقق من المعلومات
سبتمبر 2026
آخر تحديث
15 سبتمبر 2026