العودة وإعادة الإعمار بالأرقام
كم عاد من الناس، وكم مسكناً فُقد، ولماذا يبطؤ رفع الأنقاض، وأين يقف الترميم في كل مدينة. أرقام مؤرّخة ومصادر، بلا تعليق سياسي.

كل من يتجوّل في سورية يرى المشهد نفسه: واجهة مرمّمة إلى جانب بناء فارغ، ومحل فُتح حديثاً إلى جانب كرمانة مغلقة، ورافعة في حي ولا شيء في الحي التالي. هذه الصفحة عن العملية التي خلف ذلك المشهد — كم عاد من الناس، وكم دُمّر، وأين يقف العمل.
ولا تعليق سياسي هنا. هنا أرقام وتواريخ، والمصدر مذكور: أرقام وتقييمات ميدانية تنشرها هيئات الأمم المتحدة. والأرقام تتحرّك بسرعة، فمع كل رقم تاريخه.
العودة: الأرقام وتواريخها
نزح نحو 14 مليون إنسان منذ 2011. بعضهم انتقل داخل البلد وبعضهم عبر حدوداً.
في أيلول 2025 قالت الأمم المتحدة إن نحو مليون لاجئ عادوا من الخارج منذ كانون الأول 2024. وفي تموز 2026 أعطى المقرّر الأممي الخاص، بعد زيارة رسمية إلى سورية، صورة أحدث: منذ كانون الأول 2024 عاد إلى بيوتهم قرابة مليوني نازح داخلي ومليون وسبعمئة ألف لاجئ من الخارج. ووضع البيان نفسه خمسة ملايين ونصف ما زالوا نازحين داخل البلد، وقرابة ستة عشر مليوناً بحاجة إلى مساعدة إنسانية.
فالعودة حقيقية وكبيرة، وأكثر النازحين ما زالوا خارج بيوتهم. ولا بد من قراءة الأمرين معاً.
حجم الدمار
أخذ السكن النصيب الأثقل. في المحافظات التي استمر فيها القتال دُمّر أكثر من مئتي ألف مسكن تدميراً كاملاً وتضرّر أكثر من ستمئة ألف جزئياً. وأكبر حصة من المساكن المتضرّرة في حلب، 64 في المئة وحدها. وحمص ثانية بـ16 في المئة.
وهذه النسب تفسّر ما يراه الزائر. في حلب شارع قائم والذي يليه فارغ؛ وفي حمص رُمّم جزء من المركز القديم ولم يُرمّم المحيط. والضرر موزّع حياً حياً لا مدينة مدينة.
الأنقاض
أول خطوة في إعادة البناء ليست رفع بناء بل رفع الردم. وتحت الردم ذخائر غير منفجرة وشبكات مكسورة ومفقودون في مواضع كثيرة. ولهذا لا يمكن أن يجري العمل بالآليات بسرعة، ولهذا تنتظر بعض المواقع فرق البحث أولاً.
وفي 2023 أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤسسة مستقلة للمفقودين. وقد عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة وعملها مستمر. فإن أردت أن تفهم لماذا جدول رفع الأنقاض بطيء فبعض الجواب هنا.
الكهرباء والماء والبنية
هبط توليد الكهرباء نحو 40 في المئة بسبب أضرار المحطات ونقص الوقود. والشبكة قائمة لكنها لا تغطّي الطلب؛ وأكثر البيوت مشتركة بمولّدة الحي، وزاد عدد الألواح الشمسية على السطوح في السنوات الأخيرة.
وفي الماء المشكلة في الشبكة لا في المصدر: المضخّات تعمل بالكهرباء، فالانقطاع ينزل بالضغط معه. وما يعنيه هذا كله للزائر مشروح في صفحة أخرى من الموقع. وهذه الصفحة تعطي الصورة نفسها.
أين تقف كل مدينة
لا جواب واحد، لأن الطور يتعلّق بالحي لا بالمدينة. ومع ذلك تمكن صورة تقريبية.
دمشق القديمة قائمة وعاملة في معظمها، والضرر متركّز في الأطراف الشرقية والجنوبية. وفي حلب المدينة القديمة والسوق تحت الترميم والمحال تُفتح قسماً بعد قسم، والأبنية الفارغة ما زالت كثيرة في الأحياء الشمالية والشرقية. وفي حمص رُمّم جزء من المركز القديم والأحياء حوله متأخرة. وحماة واللاذقية وطرطوس أخذت ضرراً أقل نسبياً وهي اليوم أكثر المدن عملاً. وفي تدمر المدينة والموقع الأثري مشكلتان منفصلتان، وكلتاهما تنتظر الترميم.
التراث
أظهر أعمال الترميم في أبنية التراث. سوق المدينة في حلب يُفتح أقساماً، وأبنية مفردة مثل خان الحرير رُمّمت وأُعيدت إلى الاستعمال. وفي الجامع الكبير بحلب يقف موضع المئذنة التي سقطت سنة 2013 في الزاوية الشمالية الغربية من الصحن، والعمل مستمر.
ويمضي هذا ببطء لأنه مكلف ولأنه يجب أن يُعمل على أصوله: الحجر يُقصّ على المثال، والقطع الساقطة تُرقَّم وتُعاد إلى مواضعها. والترميم السريع ليس خبراً جيداً هنا.
حجم الكلفة
وضع بيان الأمم المتحدة في تموز 2026 حاجة إعادة الإعمار عند 216 مليار دولار. ولترى كم هو كبير قارنه بميزانيات ما قبل الحرب: لا يستطيع البلد أن يغطّي استثماراً بهذا الحجم من موارده.
وأكثر الترميم الماضي فعلاً اليوم صغير المقياس: عائلة تصلح بيتها، وصاحب محل محلّه، ووقف جامعاً. وما يراه الزائر يُرمَّم في الشارع هو هذا في معظمه — لا شيء آتٍ من المركز بل خارج من الحي.
ماذا يغيّر هذا عند الزائر
ثلاثة أشياء. أولاً، تكفّ عن إكمال الحكاية حين ترى بناء فارغاً؛ فمن عاد ومن لم يعد لا يُقرأ من واجهة واحدة. وثانياً، فتح المحل إنجاز، وترك المال فيه ينفع مباشرة. وثالثاً، لا تجعل الردم موضوعك — وصفحة السفر المسؤول في هذا الموقع تشرح ذلك على حدة.
وشيء آخر: هذه الأرقام تتبدّل خلال ستة أشهر. ومع كل رقم في هذه الصفحة تاريخه. فتحقّق من المحدَّث قبل السفر.
نصائح
- تموز 2026: منذ كانون الأول 2024 عاد قرابة مليوني شخص داخل البلد ومليون وسبعمئة ألف من الخارج
- في حلب 64 في المئة من المساكن المتضرّرة، وفي حمص 16 في المئة
- لا تُرفع الأنقاض بالآليات بسرعة: تحتها ذخائر وشبكات مكسورة ومفقودون
- حاجة إعادة الإعمار تُعطى بـ216 مليار دولار (تموز 2026)
- تتبدّل الأرقام خلال ستة أشهر؛ فتحقّق من المحدَّث قبل السفر
الشفافية
- معيار الاختيار
- تحمل هذه الصفحة أسرع المعلومات تقادماً في الموقع: قواعد التأشيرة وأسعار الصرف والمعابر وأسعار خطوط الهاتف تتغيّر عدة مرات في السنة. وتاريخ التحقق أعلاه يقول متى مُرّرت المعلومات على مصادرها؛ وما بعد ذلك راجعه في تحذيرات السفر لدى خارجية بلدك وفي القنصلية السورية. ولا يُكتب هنا رقم غير مؤكد.
- تاريخ التحقق من المعلومات
- سبتمبر 2026
- آخر تحديث
- 15 سبتمبر 2026