الطوائف الدينية في سورية: من أين كل جماعة
سنة وعلويون ودروز وإسماعيليون وروم أرثوذكس وسريان وأرمن وإيزيديون. أين تتركّز كل جماعة، وما أبنيتها، وماذا يفيد الزائر أن يعرف ذلك.

في سورية قد يقف الجامع والكنيسة وبيت اجتماع طائفة أخرى في شارع واحد يرى بعضه بعضاً. يلاحظ الزائر هذا، لكنه في الغالب لا يعرف من أين هؤلاء ولا من أين أولئك. هذه الصفحة ترسم تلك الخريطة: أين تتركّز كل جماعة، وما الأبنية التي تحفظها، وكيف تضع ما تراه في مكانه.
تنبيه أول. الأرقام كلها تقديرات ما قبل الحرب، وقد انتقل قسم كبير من السكان بعد 2011. اقرأ النسب إطاراً يشرح كيف نُسج النسيج، لا إحصاءً لليوم. أما آداب الزيارة فلها صفحة مستقلة؛ وهذه الصفحة عن هوية الجماعات.
الأكثرية السنية
أكبر الجماعات هم المسلمون السنة، وتقديرات ما قبل الحرب تضعهم عند 74 في المئة من السكان تقريباً. وليسوا جماعة إثنية واحدة: الناطقون بالعربية هم الأكثر، ومعهم الكرد والتركمان والشركس. وفي إحدى عشرة محافظة من أربع عشرة تكون المدينة المركز ذات أكثرية سنية.
ومذهبان فقهيان شائعان: الشافعي والحنفي. وأكثر الأبنية الكبيرة التي يراها الزائر خرجت من هذا التقليد — الجامع الأموي في دمشق، والجامع الكبير في حلب، والمدارس والخانقاهات والتكايا العثمانية. ولا منطقة خاصة بالسنة؛ فهم في كل مكان.
العلويون
ثاني أكبر جماعة، وتقدَّر بنحو 11 في المئة. ومركز ثقلها سلسلة الجبال الساحلية: السفح الغربي في ريف اللاذقية وطرطوس، والسفح الشرقي في ريف حمص وحماة. وهم أكثرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
أحد الأسماء القديمة للسلسلة مأخوذ من هذه الجماعة، وذلك الاسم القديم يُعدّ اليوم مسيئاً ولا يُستعمل. وستسمع على الخرائط وفي الكلام: الجبال الساحلية، أو جبل الأنصارية. والعقيدة والعبادة تبقيان في الغالب داخل الجماعة، فلا تنتظر بناءً مفتوحاً للزيارة. والقرى على الطرق الصاعدة شمالاً من مصياف قراها.
الدروز
نحو 3 في المئة من السكان. ومركزهم محافظة السويداء والهضبة البازلتية حولها — والاسم يقول ذلك: جبل الدروز. ولهم جماعات أصغر في القنيطرة وريف دمشق وإدلب.
خرج المذهب من التقليد الإسماعيلي، لكن أكثر الدروز لا يعرّفون أنفسهم مسلمين؛ لا يأخذون بأركان الإسلام الخمسة ويقولون بتناسخ الأرواح. والخلوة، وهي بيت اجتماعهم، مغلقة أمام الغرباء. وهذه هي القاعدة نفسها لا قلة لطف. وما تراه حول السويداء عمارة بازلتية وحقول مدرَّجة وشكل البلدات؛ وقنوات وشهبا في الجولة نفسها.
الإسماعيليون والاثنا عشرية
الإسماعيليون جماعة صغيرة لكن جغرافيتها واضحة جداً. مركزهم سلمية في محافظة حماة؛ ومصياف وريفها، والقدموس ووادي الخوابي نحو طرطوس، لهم أيضاً. وقلعة مصياف وقلعة الكهف، وكلتاهما على هذا الموقع، حصون تلك الشبكة بعينها.
والشيعة الاثنا عشرية أقل عدداً. يتجمّعون في دمشق في حي العمارة قرب الجامع الأموي والسيدة رقية، وفي بلدة السيدة زينب. ومقبرة الباب الصغير من دائرة الزيارة نفسها. وفي موسم الزيارة تصير هذه المواضع الثلاثة أكثر الأماكن الدينية ازدحاماً في البلد.
الكنائس المسيحية
قبل 2011 كان المسيحيون بين 5 و6 في المئة من السكان؛ وتقديرات 2022 تنزل إلى نحو 2 في المئة. وليست كنيسة واحدة بل مجموعة كنائس.
أكبرها كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس. والبطريركية في حي دمشق المسيحي، في الكاتدرائية المريمية، وكنيسة مار جرجس في إزرع لهذه الجماعة أيضاً ولم يُغلق بابها منذ 515. والسريان الأرثوذكس ثاني أكبر مجموعة، وكنيسة أم الزنار في حمص كنيستهم. والأرمن الأرثوذكس والأرمن الكاثوليك يتركّزون في حلب، في حي الميدان، حيث تقف كنيسة الثالوث الأقدس. أما الملكيون، أي الروم الكاثوليك، فانفصلوا سنة 1724 بانشقاق في بطريركية أنطاكية للروم الأرثوذكس وصاروا كنيسة قائمة بذاتها. والكلدان وجماعات التقليد السرياني الشرقي في الشمال الشرقي غالباً، في الجزيرة.
وللأديرة طبقة خاصة: صيدنايا ودير مار موسى ومعلولا. ولا تزال الآرامية الغربية تُتكلَّم في معلولا، وهي مع قريتين مجاورتين آخر موضع في العالم بقيت فيه.
الإيزيديون والجماعات التي رحلت
يعيش الإيزيديون حول الجزيرة وعفرين، وتقديرات عددهم تتراوح في مدى واسع. والدين مغلق على الزواج من خارجه، فتبقى الجماعة داخل نفسها. والمنطقتان خارج المدن التي يغطّيها هذا الموقع؛ ولن يمرّ الزائر على قرية إيزيدية في طريقه على الأرجح.
وقصة الطائفة اليهودية غير ذلك. كانت في دمشق وحلب قروناً. وبحلول 2020 لم يعد يُعرف يهود باقون في البلد. أبنية الكُنُس قائمة والجماعة رحلت. وكتابة هذا ليست رثاءً بل أمانة الصفحة.
ما ينفع الزائر
ثلاثة أشياء تضع أي بناء في مكانه. نسبة القبة إلى المئذنة، وشكل الصليب، ولغة الكتابة: اليونانية والعربية جنباً إلى جنب في كنائس الروم الأرثوذكس، والخط السرياني في كنائس السريان، والحروف الأرمنية في كنائس الأرمن. وأسماء الأحياء تقول أيضاً — باب توما وبستان الديوان والميدان والجديدة كلها أحياء مسيحية.
وشيء واحد لا يُفعل: لا يُسأل أحد عن طائفته. ومن أراد أن يحكي يحكي. أما كيف تُزار هذه الأماكن، وأيها مفتوح، وأين يُترك التبرّع، فمشروح في صفحة أخرى من الموقع.
نصائح
- الأرقام كلها تقديرات ما قبل الحرب؛ وانتقل قسم كبير من السكان بعد 2011
- خلوة الدروز وبيوت اجتماع العلويين مغلقة أمام الغرباء — هذه هي القاعدة
- الاسم القديم للجبال الساحلية يُعدّ اليوم مسيئاً؛ لا تستعمله
- الخط يدلّ على الكنيسة: حروف يونانية أو سريانية أو أرمنية
- لا يُسأل أحد عن طائفته؛ ومن أراد أن يحكي يحكي
الشفافية
- معيار الاختيار
- تحمل هذه الصفحة أسرع المعلومات تقادماً في الموقع: قواعد التأشيرة وأسعار الصرف والمعابر وأسعار خطوط الهاتف تتغيّر عدة مرات في السنة. وتاريخ التحقق أعلاه يقول متى مُرّرت المعلومات على مصادرها؛ وما بعد ذلك راجعه في تحذيرات السفر لدى خارجية بلدك وفي القنصلية السورية. ولا يُكتب هنا رقم غير مؤكد.
- تاريخ التحقق من المعلومات
- سبتمبر 2026
- آخر تحديث
- 15 سبتمبر 2026