قراءة العمارة السورية: معجم صغير
صحن وإيوان وأبلق ومقرنص وقيسارية وقاعة. كلمات تسمّي ما تراه حين تقف أمام بناء سوري، ولكل كلمة مثال واحد له صفحة في هذا الموقع.

الفرق بين أن تقف أمام بناء فتقول “جميل” وأن تقول “بوابة بطاقية مقرنصة” فرق في المفردات. هذه الصفحة تعطيك المفردات. أما معرفة العصر الذي ينتمي إليه البناء فعمل آخر تشرحه صفحة العصور في هذا القسم؛ هنا أسماء الأجزاء فقط، ولكل اسم مثال له صفحة في الموقع.
معجم الصحن: صحن ورواق وإيوان
الصحن هو الفناء، وهو مركز مخطط الجامع لا الحرم. والرواق صالة مقنطرة تدور حول الصحن: ظل وممر وحدّ في آن واحد. وفي الجامع الأموي يظهر الاثنان بأكبر مقياس لهما — صحن اكتمل سنة 715، وأرض رخامية، وفسيفساء ذهبية على الجدار الغربي.
والإيوان مكان مغلق من ثلاث جهات ومفتوح من جهة واحدة كلها، مقبّى في الغالب. والشكل جاء من إيران قبل الإسلام. وتلقاه في سورية في موضعين مختلفين. صحن البيمارستان النوري فيه أربعة إيوانات وكل إيوان قسم من المشفى؛ وفي صحن قصر العظم تلقى القاعة المفتوحة نحو الجنوب وهي إيوان أيضاً. الكلمة واحدة والوظيفة اثنتان.
معجم الجدار: الأبلق والحجر المنقول
الأبلق هو رصف الحجر الفاتح والغامق مداميك متناوبة. والغامق في سورية بازلت والفاتح حجر كلسي. وظيفته الزينة، وأصله يعود إلى تناوب الحجر والآجر في الجدران البيزنطية في المنطقة. واجهة حمام يلبغا في حلب المؤرخة بسنة 1491، والمدرسة السيبائية وجامع درويش باشا في دمشق، أمثلة مدرسية على ذلك.
أما الحجر المنقول فقطعة تُقلع من بناء قديم وتُركّب في بناء جديد: عمود أو تاج أو ساكف. الساكف المحفور بأغصان الكرمة فوق الباب الرئيسي لجامع حماة الكبير جاء من بناء سابق للإسلام؛ والأعمدة داخل المدرسة الحلاوية بقيت من كاتدرائية القرن الخامس. ولم يكن النقل عيباً يُخفى بل ممارسة بناء عادية في زمنها.
معجم السقف: المقرنص والقبو والقبة
المقرنص نسيج انتقالي ثلاثي الأبعاد يُبنى من صفوف حنيّات صغيرة يعلو بعضها بعضاً. ويسمّى في لغات أخرى خلية النحل أو الهوابط. ووظيفته حلّ زاوية: يضع سطحاً وسيطاً ليّناً بين غرفة مربعة والغطاء المدوّر فوقها. ويُرجَّح أنه تطوّر في العراق في القرن الحادي عشر. وبوابة البيمارستان النوري المؤرخة بسنة 1154 أشهر أمثلته في دمشق.
والقبو غطاء ممتد بالطول — وهو ما يسقّف أزقة السوق، وسوق المدينة في حلب قبو حجري من طرف إلى طرف. أما القبة فتغطي مكاناً واحداً. وفي خان أسعد باشا سُقف الصحن بتسع قباب تستند إلى أربع دعامات ثقيلة فقط، ولهذا تبدو الأرض فارغة إلى هذا الحد.
جدار القبلة: المحراب والمنبر
المحراب حنية في جدار القبلة؛ يدلّ على اتجاه وليس غرضاً مقدّساً. والمنبر كرسي بدرجات للخطبة ويقوم عن يمين المحراب. والاثنان يكشفان أيضاً متى تحوّل البناء إلى جامع: ففي الأبنية المحوّلة عن كنائس يُفتح المحراب لاحقاً وعلاقته بالجدار تظهر في الغالب. وفي المدرسة الحلاوية ترى ذلك بنظرة واحدة.
المئذنة تقول واحداً من ثلاثة
مقطع بدن المئذنة في سورية يحمل تاريخاً. البدن المربع السميك الحجري هو الطراز السوري نفسه ويعود إلى القرون الإسلامية الأولى. والبدن المثمّن الذي يدقّ صاعداً وشرفته مقرنصة مملوكي. والبدن الرفيع كالقلم، متعدد الأضلاع بمخروط مدبّب، عثماني جاء من إستانبول.
وجامع حماة الكبير يعرض هذا كله في صحن واحد: المئذنة المربعة مؤرخة بسنة 1124 والمثمّنة بسنة 1427. أما مئذنتا التكية السليمانية فلا نظير لهما في دمشق كلها؛ بُنيتا بين 1554 و1560 على مخطط المعمار سنان ولا تشبهان تقليد المدينة في المآذن.
الخط: الكوفي والثلث
الكوفي زاويّ أفقي؛ حروفه تُبنى بزوايا قائمة وتبدو نسيجاً أكثر مما تبدو قراءة. واسمه من الكوفة في العراق، وقد استُعمل كثيراً على الحجر في الطور المبكر. والثلث ليّن مائل، بحروف مقوّسة، ويظهر في أشرطة البوابات وعند أذيال القباب. وبالتقريب: الزاويّ مبكر واللين متأخر.
معجم التجارة والبيت
الخان بناء تجاري ذو فناء غائر في السوق: مستودعات وإسطبلات في الأسفل وغرف في الأعلى. والمؤسسة نفسها تُسمّى في مواضع أخرى من العالم العربي فندقاً أو وكالة، وتُسمّى كاروانسراي حين تقوم على طريق. أما القيسارية فقسم صغير داخل السوق يُغلق على حدة، للبضاعة الثمينة.
وفي البيت الكلمة الأساسية القاعة، أي صالة الاستقبال. فيها مساحة منخفضة في الوسط اسمها الدرقاعة وفي وسطها بحرة ماء غالباً؛ وعلى جانبيها مصاطب جلوس مرتفعة اسمها التزّار. يدخل الضيف الدرقاعة ويترك حذاءه فيها ثم يصعد إلى المصطبة ويجلس. وبيت غزالة وبيت نظام يحملان هذا المخطط. والخشب الملوّن المحفور على الجدران والسقوف اسمه العجمي؛ وقد قُلع جزء من ألواح بيت غزالة في الحرب وهو مفقود.
استعمال المعجم في الشارع
لا يلزم حفظ القائمة كلها. ستة أسئلة تكفي.
- أأنت في الصحن أم في الحرم: الصحن والرواق خارج والحرم داخل.
- هل في الجدار مداميك متناوبة: إن كانت فهي أبلق.
- هل طاقية الباب مقرنصة: طاقية مقرنصة، وهي توقيع البوابة.
- ما مقطع المئذنة: مربع أو مثمّن أو قلمي.
- أالخط زاويّ أم ليّن: كوفي أم ثلث.
- أأرض الصالة على مستويين: درقاعة وتزّار، أي قاعة.
لا يقول لك شيء من هذا في أي قرن بُني البناء. وما يقوله أصغر وأنفع: اسم ما تنظر إليه.
نصائح
- الصحن فناء، والرواق صالة تدور حوله، والإيوان قاعة مفتوحة من جهة
- تناوب الحجر الفاتح والغامق أبلق؛ والبازلت والكلسي حجرا سورية
- نسيج الهوابط في طاقية الباب مقرنص — توقيع البوابة
- مقطع المئذنة يؤرّخ: مربع أو مثمّن أو قلمي
- صالة الاستقبال على مستويين قاعة؛ المنخفض درقاعة والمرتفع تزّار
الشفافية
- معيار الاختيار
- تحمل هذه الصفحة أسرع المعلومات تقادماً في الموقع: قواعد التأشيرة وأسعار الصرف والمعابر وأسعار خطوط الهاتف تتغيّر عدة مرات في السنة. وتاريخ التحقق أعلاه يقول متى مُرّرت المعلومات على مصادرها؛ وما بعد ذلك راجعه في تحذيرات السفر لدى خارجية بلدك وفي القنصلية السورية. ولا يُكتب هنا رقم غير مؤكد.
- تاريخ التحقق من المعلومات
- أغسطس 2026
- آخر تحديث
- 15 سبتمبر 2026