انتقل إلى المحتوى
comesyria.
معلومات عملية · الزراعة

الزراعة والمواسم في سورية

ورد في أيار، وحقول فريكة تُحرق في آخره، وقطاف زيتون في الخريف، ومونة تُفرش على السطوح. ماذا يريك الطريق في الشهر الذي تصل فيه.

Suriye'de yamaca yayılan zeytinlikler; aralarda tarlalar ve tek katlı bir taş yapı
Fotoğraf: High Contrast / Wikimedia Commons · CC BY 3.0 DE

الموسم في سورية ليس مسألة طقس بل هو التقويم نفسه. والشهر الذي تصل فيه يقرّر ما تراه على حافة الطريق: أيدٍ تقطف الورد في أيار، وقمح أخضر يُحرق في الحقل أواخر أيار، وأكياس زيتون في الخريف، ومونة تُفرش على السطوح آخر الصيف. هذه الصفحة ترسم ذلك التقويم.

الزراعة لا تزال العمود

الزراعة نحو ربع الاقتصاد الوطني، وشبكة الأمان الوحيدة لملايين بقوا في الريف. وهبط إنتاج القمح والقطن والزيتون كله في سنوات الحرب، وكان ريف الحسكة وحلب أشدّ المتضرّرين.

وما يعني الزائر أن الحقل الذي ينظر إليه ليس زينة. الجرّار والأكياس والبسطة على الطريق تحمل سنة عائلة. والسؤال قبل التصوير في محلّه هنا خاصة.

الزيتون، أكبر شجر البلد

في البلد نحو تسعين مليون شجرة زيتون، ونحو سبعمئة وعشرين معصرة تعالج المحصول. وحلب أولى بعدد الأشجار والمساحة، وإدلب تليها مباشرة، ثم طرطوس واللاذقية ودرعا. وأكثر الكروم بعلية، تعيش على المطر وحده وعلى أرض حجرية لا يمسك فيها غيره.

والقطاف في الخريف. تُمشَّط الأغصان وتُقشَط باليد، ويذهب المحصول إلى المعصرة بالأكياس، والعصر خلال أيام من القطاف مقياس الجودة. وأسابيع خروج الزيت الجديد موسم قائم بذاته: الزيت أخضر ولاذع، ويُؤكل مسكوباً على الخبز مع الزعتر. والزيت نفسه مادة صابون حلب.

الوردة الشامية وأيار

في قرية المراح بريف دمشق تتفتّح الوردة في أيار ويبدأ القطاف في ذلك الأسبوع. تخرج العائلات إلى الحقول باكراً وتقطف باليد؛ وبعد الظهر يُفرز البرعم في البيت، بعضه يُجفَّف للشاي والباقي يُهيَّأ للتقطير. وتقيم القرية مهرجان الورد السنوي في الأيام نفسها.

وأُدرجت هذه الممارسة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو سنة 2019. وتصنع النساء شراب الورد ومربّاه وحلواه معاً، ويبيع العطّارون البرعم المجفّف. وإن كنت في دمشق في أيار فالخروج يوماً إلى الريف أوضح فرصة يعطيها التقويم.

المشمش والغوطة

بساتين دمشق، أي الغوطة، تُعرف بالمشمش. وقمر الدين، وهو عجين المشمش المجفّف في الشمس ألواحاً، يُردّ إلى هنا: الصنف الأنسب لهذا العمل نبت في الغوطة. والصنف نفسه لا ينبت اليوم إلا في سورية وجنوب غربي تركيا.

وموسم المشمش في أول الصيف. وتُباع الألواح بالعلب في السوق ويُصنع الشراب منها في البيت؛ وفي رمضان تجدها على كل بسطة. والغوطة أصغر مما كانت، لكن البساتين قائمة.

الفريكة: الحقل الذي يُحرق آخر أيار

هذا عمل شمال غربي سورية. يُحصد القمح وهو أخضر وحبّه لبني، وتُكوَّم الحزم في الحقل وتُشعل. يحترق التبن والقشر بينما ترطوبة الحبة تحميها. ثم تُدرَس وتُجفَّف في الشمس.

وفي ريف إدلب وحلب يبدأ الموسم أواخر أيار، حين تكون أوراق القمح قد بدأت تصفرّ للتو. وفي بلدات مثل تفتناز يجري الحرق على طرف الحقل وتصل رائحة الدخان إلى القرية. وإن كنت على الطريق رأيت الدخان من بعيد. وليس ذلك حريقاً بل حصاداً.

الفستق: الاسم لحلب والحقل لحماة

اسم الفستق بالعربية يشير إلى حلب مباشرة، لأنها منطقة زراعته التقليدية. ومركز الإنتاج اليوم أبعد قليلاً جنوباً: مورك، في محافظة حماة، أكبر منتج للفستق في البلد وفيها أكبر سوق له. وأرض البلدة كلها تقريباً مزروعة فستقاً، وعدد الأشجار نحو ثمانمئة ألف.

والفستق عمود الحلويات السورية: الكنافة والبقلاوة وزنود الست والبرازق كلها تحمله. وفي السوق يُباع المقشور وغير المقشور منفصلين، ولون المحصول الطازج أشد خضرة.

حبوب الفرات وقطنه

حقول البلد الكبيرة في الشرق. الفرات وروافده تغذّي حزام الري الممتد من الرقة إلى الحسكة، ومن هناك يخرج القمح والقطن. وسد الطبقة في قلب هذا النظام؛ وبحيرة الأسد خلفه أُنشئت للري وللكهرباء.

وهبط الإنتاج في هذه المنطقة هبوطاً حاداً في سنوات الحرب والتعافي جارٍ. وتقويم الحصاد يتزحزح كذلك بالارتفاع وبمطر تلك السنة. فإن أردت أن تعرف متى يُحصد حقل بعينه فلا تبحث عن تاريخ ثابت، اسأل محلياً.

المونة

أواخر الصيف والخريف موسم قائم بذاته في البيت السوري. اسمه المونة، أي تجهيز زاد الشتاء، وهو عمل جماعي يمتد أياماً في الفناء وعلى السطح.

يُصنع الكشك في آب وأيلول: يُحمَّض اللبن، ويُخلط بالبرغل، ويُجفَّف في الشمس، ويُطحن مسحوقاً. وفي الخريف، في أسابيع رخص الباذنجان، يُصنع المكدوس: باذنجان صغير يُحشى بالجوز والثوم ويُغمر بزيت الزيتون. وفي الأسابيع نفسها تُفرش رُبّ البندورة، ويُغلى دبس الرمان، ويُجفَّف الفليفلة. وانظر إلى سطح تعرف الشهر مما فُرش عليه.

ماذا يُرى في كل شهر

أيار: قطاف الورد ومهرجانه في المراح. آخر أيار: حرق الفريكة في ريف إدلب وحلب. أول الصيف: المشمش. آب وأيلول: الكشك على السطوح. الخريف: قطاف الزيتون والمكدوس والزيت الجديد.

ويتزحزح هذا التقويم أسبوعين أو ثلاثة بالارتفاع، الساحل مبكر والجبل متأخر. فلا تبحث عن يوم بعينه. والدخول إلى مقهى في المنطقة التي تقصدها والسؤال أوثق مصدر موجود، وطلب الإذن قبل دخول حقل جزء من الحديث نفسه.

نصائح

  • أيار: قطاف الورد ومهرجانه في المراح، وأُدرج في اليونسكو سنة 2019
  • الدخان في ريف إدلب وحلب آخر أيار حصاد فريكة لا حريق
  • قطاف الزيتون في الخريف؛ وأسابيع الزيت الجديد موسم قائم بذاته
  • الكشك يُجفَّف على السطوح في آب وأيلول، والمكدوس يُصنع في الخريف
  • يتزحزح التقويم أسبوعين أو ثلاثة بالارتفاع؛ واسأل محلياً عن اليوم

الشفافية

معيار الاختيار
تحمل هذه الصفحة أسرع المعلومات تقادماً في الموقع: قواعد التأشيرة وأسعار الصرف والمعابر وأسعار خطوط الهاتف تتغيّر عدة مرات في السنة. وتاريخ التحقق أعلاه يقول متى مُرّرت المعلومات على مصادرها؛ وما بعد ذلك راجعه في تحذيرات السفر لدى خارجية بلدك وفي القنصلية السورية. ولا يُكتب هنا رقم غير مؤكد.
تاريخ التحقق من المعلومات
سبتمبر 2026
آخر تحديث
15 سبتمبر 2026