المسحّراتي
الصوت الذي يوقظ الحارة على السحور في ليالي رمضان. وفي الشام كان العمل بالعود والطنبور لا بالطبل، والجولة تبدأ قبل الإمساك بساعتين.
- أين تأكله
- في ليالي رمضان في دمشق القديمة وفي الأحياء ذات الأزقّة الضيّقة؛ ومائدة السحور نفسها تُمدّ في البيوت قبل الإمساك.
- السعر
- لا يُطلب أجر في الليل؛ ويُجمع من باب إلى باب صباح أول أيام العيد
- متى يؤكل
- ليالي رمضان، قبل الإمساك بساعتين تقريباً
في ليالي رمضان يمرّ صوت في وسط النوم في دمشق القديمة: واحد يقف عند باب، ينادي، ثم يبدأ من جديد في زقاق آخر. هذا المسحّراتي. وعمله يُختصر بجملة واحدة — إيقاظ الحارة على السحور — ويفتح جولته قبل الإمساك بساعتين تقريباً.
متى يُسمع
السحور وجبة ما قبل الإمساك، والمسحّراتي ساعتها. تبدأ الجولة قبل الإمساك بساعتين تقريباً، أي في أهدأ ساعة من الليل. والتوقيت يتبع الفصل: إذا وقع رمضان في الشتاء تأخّر الإمساك، وإذا وقع في الصيف تقدّم، والصوت ينتقل معه.
في أزقّة المدينة القديمة الضيّقة يرتدّ الصوت على الحجر ويكبر، ويدخل من وراء شبّاك مغلق. أما الأحياء الجديدة الواسعة الشوارع فلا يصلها غالباً.
في الشام عود لا طبل
تحضر صورة الطبل مع الكلمة، لكنها صورة مصرية: الإيقاظ بالطار بدأ هناك. وفي بلاد الشام كانت الطريقة أخرى. تذكر المصادر أن أهل الشام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطنابير وينشدون أناشيد خاصة برمضان. وفي اليمن والمغرب كانت الأبواب تُدقّ بالعصيّ، وحمل النفّار في المغرب مزماراً طويلاً.
ماذا ينادي
النداء يجري على صيغة، والسطر يبقى قصيراً لأنه يقع على أذن استيقظت للتوّ. وأشهره يا نايم وحّد الدايم. وآخر: قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم. وتتخلّله تهليلات وأناشيد قصيرة. وما يُطلب من مسحّراتي جيّد هو أن يحمل صوته: عالياً واضحاً ونفَساً لا ينقطع طول الليل.
من أين بدأ
نشأ الإيقاظ للسحور إلى جانب الأذان: تناوُب بلال بن رباح وابن أم مكتوم يُعدّ أول ترتيب. وأول من نادى بالتسحير نداءً مستقلاً عنبسة بن إسحاق سنة 228 هـ، وكان يطوف ماشياً في الفسطاط يدعو الناس إلى السحور. أما الإيقاظ بالطبل فاستقرّ في مصر بعد ذلك، ومن هناك جاءت الصورة التي يحملها الناس اليوم.
إلى أين ذهبت المهنة
لا يطلب المسحّراتي أجراً في الليل. يجمعه صباح أول أيام العيد: يدور من باب إلى باب بطبلته، يعايد، فيعطيه أهل البيت مالاً أو هديّة أو حلوى. وهذا كل دخله.
وقد انسحبت المهنة إلى حدّ بعيد، وأسبابها تُعدّ: الناس ينامون متأخرين وهم مستيقظون على السحور أصلاً، ومنبّه الهاتف يكفي، والبيوت كبرت والمدن علت أصواتها فلم يعد الصوت يدخل. ولا يزال في دمشق القديمة من يعمل، ويصف عمله بلسانه: إيقاظ الناس في الشام القديمة للصلاة ولوجبة السحور. أما بقيّة المدينة فليلها صامت.
إذا سمعته
لا شيء مطلوب منك. الصوت ليس تحذيراً ولا عرضاً؛ هو توقيت الحارة نفسها ويمرّ في دقائق. وإن كانت غرفتك تطلّ على زقاق في المدينة القديمة فستسمعه على الأرجح، ويكفي إغلاق الشبّاك إن لم تكن ستقوم. وإن طُرق بابك صباح العيد فالطارق هو غالباً، وبقشيش صغير في محلّه.
نصائح
- تسمعه في المدينة القديمة؛ أما الأحياء الواسعة الشوارع فلم تعد تلتقطه
- التوقيت ينتقل مع الفصل — الإمساك متأخر شتاءً ومبكر صيفاً
- إن لم تكن ستقوم فيكفي إغلاق الشبّاك؛ ولا أحد يطرق الباب
- إن جاء إلى الباب صباح العيد فبقشيش صغير متوقَّع
الشفافية
- معيار الاختيار
- في هذا القسم نوعان من السجلات: الأكلة نفسها، والمكان الذي يقدّمها. كلاهما اختير وكُتب بأيدينا؛ الترتيب ليس للبيع ولا توجد سجلات مموّلة. وإن لم يكن نطاق السعر مؤكداً قيل ذلك صراحة. والأماكن التي تقدّم الكحول لا تُدرج في هذا الموقع إطلاقاً.
- تاريخ التحقق من المعلومات
- سبتمبر 2026
- آخر تحديث
- 15 سبتمبر 2026